عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
420
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
مات الحسين المالكي بمجده * يا دهر بع رتب العلا من بعده بيع الهوان ربحت أم لم تربح * وافعل مرادك يا زمان كما ترى * وارفع من الغوغا وحط ذوي الذرى لا تعتذر لذوي النهى عما جرى * قدم وأخر من أردت من الورى مات الذي قد كنت منه تستحي * ومن شعره هو وقد أهدى إليه القطب الحنفي سمكا : يا أيها القطب الذي * بوجوده دار الفلك لو لم تكن بحر الندى * ما جاءنا منك السمك وولي قضاء المدينة المنورة مدة طويلة مع حسن السيرة وتوفي في تاسع صفر وفيها قطب الدين محمد بن علاء الدين أحمد بن محمد بن قاضي خان بن بهاء الدين بن يعقوب بن حسن بن علي النهرواني الهندي ثم المكي الحنفي الإمام العلامة ولد سنة سبع عشرة وتسعمائة وأخذ عن والده والشيخ عبد الحق السنباطي وهو أجل من أخذ عنه من المحدثين والشيخ محمد التونسي والشيخ ناصر اللقاني والشيخ أحمد بن يونس بن الشلبي وغيرهم وذكره ابن الحنبلي في تاريخه إلا أنه سمى والده على والصحيح الأول وأثنى عليه ثناءا حسنا قال ومن مؤلفاته طبقات الحنفية احترقت في جملة كتبه وقال النجم الغزي وقفت له على تاريخ كتبه لمكة المشرفة وكان بارعا مفننا في الفقه والتفسير والعربية ونظم الشعر وشعره في غاية الرقة منه الزائية المشهورة وهي : أقبل كالغصن حين يهتز * في حلل دون لطفها الخز مهفهف القد ذو محيا * بعارض الخد قد تطرز دار بخديه واو صدغ * والصاد من لحظه تلوز الخمر والجمر من لماه * وخده ظاهر وملغز يشكو له الخصرجور ردف * أثقله حمله وأعجز